التاروت في الأفلام والمسلسلات والأغاني: كيف تكشف البطاقات قصصاً مخفية في ثقافة البوب

Photo: Photo by petr sidorov on Unsplash

Pop Culture Astrology

التاروت في الأفلام والمسلسلات والأغاني: كيف تكشف البطاقات قصصاً مخفية في ثقافة البوب

أصبح التاروت في ثقافة البوب لغة بصرية سريعة ومباشرة: مجرد ظهور مجموعة بطاقات يمكن أن يلمّح إلى القدر، الهوية، الخطر، التحوّل، أو رحلة اكتشاف الذات قبل أن ينطق الشخص بأي كلمة.[7] وقد تناولت The Times of India هذه الظاهرة بوضوح في مقالات بعناوين مثل “How Movies, TV, and Music Use Tarot to Tell Untold Stories” و“Tarot cards in pop culture: From movies to music.”[1][2]

لماذا يجذبنا التاروت؟

ينجح التاروت على الشاشة لأنه قائم أصلاً على الصور والرموز والحكايات المضمرة.[7] قراءة التاروت تعتمد على مجموعة بطاقات، ولكل بطاقة دلالتها ورمزيتها ومعناها الخاص.[7] وقد استُخدمت هذه الممارسة تقليدياً للتنبؤ وطلب الفهم حول الماضي والحاضر والمستقبل.[7] لذلك يصبح التاروت أداة مثالية في قصص الأسرار، والاختيارات المصيرية، والقدر، والجانب الخفي من الشخصية الذي لم يُقال بعد بصوت عالٍ.[7]

في ثقافة البوب، يمكن لفرشة التاروت أن تعمل كأنها لوحة مشاهد مصغّرة.[7] يستطيع المخرج وضع بطاقة في لقطة واحدة ليخلق جواً بصرياً وإحساساً عاطفياً أعمق.[7] ويمكن للموسيقي أن يستعير رموز التاروت لغلاف ألبوم أو إطلالة على المسرح، لأن البطاقات محمّلة أصلاً بطاقة رمزية يسهل التعرف عليها.[2] كما يستطيع مسلسل تلفزيوني استخدام التاروت كاختصار للغموض أو الاختيار أو انكشاف الحقيقة، لأن هذه الممارسة مرتبطة بالتنبؤ واكتشاف الذات.[7]

التاروت على الشاشة

تُوصف الحكاية السينمائية بأنها رقصة معقدة بين عناصر السرد، والجماليات البصرية، والصدى العاطفي.[7] وينسجم التاروت مع هذه الرقصة لأنه يمنح صنّاع الأفلام نظاماً رمزياً يضيف عمقاً ولا توقّعاً إلى القصة.[7] يمكن لمجموعة البطاقات أن تكون مصدراً غير تقليدي للإلهام لدى المخرجين الذين يريدون للرموز أن تفعل أكثر من مجرد تزيين الكادر.[7]

فيلم الرعب “Tarot” لديه إعلان رسمي مدرج لدى The Times of India.[3] العنوان وحده يضع مجموعة البطاقات في قلب الهوية الترويجية للفيلم.[3] وفي أجواء الرعب، يكون التاروت فعالاً جداً لأن التنبؤ يحوّل التوتر إلى بنية: القراءة توحي بأن المستقبل قد بدأ يقترب بالفعل، بينما على الشخصية أن تعيش تفاصيله حتى النهاية.[7]

قوة التاروت الدرامية تأتي من التوتر بين الرمز والنتيجة.[7] قد تبدو البطاقة كتحذير، أو وعد، أو مرآة، بحسب القصة المحيطة بها.[7] وهذا الغموض هو ما يجعل التاروت قادراً على جعل المشهد أكبر من حواره.[7] صورة واحدة قد تلمّح إلى ماضي الشخصية وحاضرها ومستقبلها، لأن قراءة التاروت ارتبطت تقليدياً بهذه الأزمنة الثلاثة.[7]

البطاقات والرموز

يظهر الرقم 78 في عنوان فيديو من The Times of India عن التاروت: “Is Your Destiny Already Written? 78 Tarot Cards Reveal the Hidden Code | Rritu Singh.”[5] هذا الطرح يتعامل مع المجموعة كنظام رمزي كامل، لا كإكسسوار عشوائي في المشهد.[5] عندما تستخدم ثقافة البوب التاروت، تتحول البطاقات إلى قاموس مشفّر للدوافع الخفية، والمخاوف الخاصة، ونقاط التحوّل في القصة.[7]

تعبير “hidden code” مناسب جداً لثقافة البوب، لأن كثيراً من قصص الشاشة مبني على الإشارات والأدلة.[5] صور التاروت تسمح للمخرج بأن يقول للجمهور إن هناك نمطاً ما موجوداً قبل أن تفهمه الشخصيات نفسها.[7] بطاقة على طاولة، أو على حائط، أو رمزها مكرر في تصميم الملابس، يمكن أن يجعل المشهد يبدو محكوماً بالقدر من دون الحاجة إلى شرح مباشر.[7]

يساعد التاروت أيضاً المبدعين على إخراج الحياة الداخلية للشخصيات إلى السطح.[7] شخصية لا تستطيع شرح الحزن أو الطموح أو الغيرة أو الخوف يمكن ربطها بصرياً ببطاقة تجعل الإحساس مفهوماً للمشاهد.[7] لذلك لا يكون التاروت في القصص مجرد أداة لقراءة الطالع؛ بل يمكن أن يكون أداة نفسية أيضاً.[7]

التاروت في الموسيقى

تربط The Times of India بوضوح بين بطاقات التاروت وثقافة البوب في السينما والموسيقى.[2] والموسيقى مساحة طبيعية للتاروت، لأن أغلفة الألبومات، وإضاءة المسرح، والفيديو كليبات تعتمد غالباً على رموز تُفهم بسرعة.[2] إشارة واحدة إلى التاروت يمكن أن تجعل ألبوماً أو مجموعة أغانٍ تبدو كرحلة بين نماذج رمزية، حتى لو بقيت الكلمات شخصية أو مجزأة.[7]

ارتباط التاروت باكتشاف الذات ينسجم أيضاً مع الطريقة التي يقدّم بها نجوم البوب مراحلهم الفنية، وإعادة اختراع صورتهم، وشخصياتهم البديلة.[7] تمنح مجموعة البطاقات الفنانين مفردات جاهزة عن التحوّل، والمخاطرة، والانكسار العاطفي، والحدس، والولادة من جديد.[7] ويمكن لهذه المفردات أن تنتقل من غلاف الألبوم إلى صورة الفيديو، ومن تصميم الجولة الغنائية إلى تشويقات السوشيال ميديا، لأن بطاقات التاروت أشياء بصرية بالأساس.[7]

طرح The Times of India لثقافة البوب يضع الأفلام والموسيقى في الحوار نفسه حول التاروت.[2] وهذا مهم لأن رموز التاروت قابلة للانتقال: البطاقة نفسها قد تكون دليلاً في حبكة فيلم، أو لوحة مزاجية في فيديو كليب، أو علامة على شخصية فنية في إطلالة أحد المشاهير.[7]

قارئ التاروت والمشاهير

وجود التاروت في الترفيه يتقاطع أيضاً مع ثقافة المشاهير في الواقع، لأن شخصيات عامة وإعلاميين يتحدثون عن التاروت كمهنة أو كممارسة روحية.[9] وتدرج The Times of India فيديو بعنوان “Munisha Khatwani on her career in tarot card and astrology.”[9] كما يضم النظام الإعلامي نفسه فيديوهات عن التاروت يظهر فيها Rritu Singh وبطاقات الملائكة.[6]

هذا مهم لفهم ثقافة البوب، لأن التاروت ليس مجرد ديكور خيالي داخل العمل الفني.[9] إنه يظهر أيضاً في محتوى اللايف ستايل، ومقابلات قريبة من عالم المشاهير، وصيغ الترفيه الروحي.[9] عندما يرى الجمهور التاروت على الشاشة، قد يكون مألوفاً لديهم مسبقاً من المقابلات، ومحتوى الأبراج، وفيديوهات الروحانيات على المنصات الرقمية.[5][6][9]

عناوين فيديوهات The Times of India تربط التاروت بالقدر، والمستقبل، وعلم التنجيم، وبطاقات الملائكة.[5][6][9] هذه الروابط تفسر لماذا يظل التاروت مفيداً في الأعمال التي تدور حول عدم اليقين.[7] قراءة بطاقة واحدة يمكن أن تحوّل سؤالاً مجرداً مثل: ماذا سيحدث بعد ذلك؟ إلى شيء مادي تلمسه الشخصيات، أو تخافه، أو ترفضه، أو تسيء فهمه.[7]

القصة المخفية

أكبر حيلة يقدّمها التاروت في ثقافة البوب هي أنه يستطيع حكاية قصتين في الوقت نفسه.[7] على السطح، قد نرى قارئاً يضع البطاقات على الطاولة.[7] لكن في العمق، قد تلمّح الرموز إلى صراع مكتوم داخل الشخصية، أو انقلاب قادم في الأحداث، أو حقيقة لم تصل بعد إلى الحوار.[7]

هذا التأثير المتعدد الطبقات هو ما يجعل التاروت مناسباً جداً لـ“untold stories.”[1] تستخدم The Times of India هذا التعبير نفسه في عنوان مقالها عن استخدام الأفلام والتلفزيون والموسيقى للتاروت.[1] في وسيط يعتمد على الصورة، يستطيع التاروت أن يجعل غير المرئي مرئياً.[7]

التاروت قابل للمشاركة والنقاش أيضاً لأنه يدعو إلى التأويل.[7] يمكن للمشاهد أن يوقف اللقطة، ويتعرف على البطاقة، ثم يناقش هل يكشف الرمز عن القدر، أم يمهد لما سيحدث، أم يشرح نفسية الشخصية.[7] هذه الطبيعة التفاعلية تناسب جمهور اليوم، حيث تصبح الرموز جزءاً من تجربة المشاهدة نفسها.[7]

الخلاصة

تستخدم الأفلام والمسلسلات والموسيقى التاروت لأنه يضغط القصة كلها في رمز واحد.[1][2][7] يمكن لبطاقة التاروت أن تكون إكسسواراً، أو تحذيراً، أو مرآة، أو عنصراً بصرياً متكرراً، أو محركاً للسرد.[7] وارتباط المجموعة تقليدياً بالتنبؤ واكتشاف الذات والبصيرة يمنح المبدعين أداة مرنة لبناء التشويق والهوية والتحوّل.[7]

عندما يظهر التاروت في ثقافة البوب، نادراً ما يحتاج إلى شرح طويل.[7] الصورة نفسها تحمل الجو والمعنى.[7] لذلك يستمر التاروت في الظهور كلما أراد الفنانون أن يشعر الجمهور بأن هناك شيئاً مخفياً ينتظر أن ينكشف.[1][2][7]

المزيد من ZODAIYA

← Back to blog